تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الناس

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس﴾ ﴿قُلْ أعُوذُ بِربِّ النّاسِ﴾ وإنما ذكر أنه رب الناس، وإن كان ربًّا لجميع الخلق لأمرين: أحدهما: لأن الناس معظمون، فأعلم بذكرهم أنه رب لهم وإن عظموا. الثاني: لأنه أمر بالاستعاذة من شرهم، فأعلم بذكرهم أنه هو الذي يُعيذ منهم. ﴿مَلِكِ النّاسِ إلَهِ النّاسِ﴾ لأن في الناس ملوكًا، فذكر أنه ملكهم، وفي الناس من يعبد غيره فذكر أنه إلههم ومعبودهم. ﴿مِن شَرَّ الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ الخّناس هو الشيطان، وفي تسميته بذلك وجهان: أحدهما: لأنه كثير الاختفاء، ومنه قوله تعالى: ﴿فلا أُقْسِمُ بالخُنَّس﴾ يعني النجوم لاختفائها بعد الظهور. الثاني: لأنه يرجع عن ذكر الله، والخنس الرجوع، قال الراجز:

(وصاحب يَمْتَعِسُ امْتِعاسا ... يزدادُ من خَنسِه خناسا)

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٣٧٨