تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ﴿الْعَرْشِ﴾ ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه المُلْك كني عنه بالعرش والسرير كعادة ملوك الأرض في الجلوس على الأسرة، حكاه ابن بحر. والثاني: أنه السموات كلها لأنها سقف، وكل سقف عند العرب هو عرش، قال الله تعالى: ﴿خَاوِيَةً عَلَى عُرُوشِهَا﴾ [الكهف: ٤٢] [الحج: ٤٥] أي على سقوفها. والثالث: أنه موضع في السماء في أعلاها وأشرفها، محجوب عن ملائكة السماء. ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ أي يغشي ظلمة الليل ضوء النهار. ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ لأن سرعة تعاقب الليل والنهار تجعل كل واحد منهما كالطالب لصاحبه. ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: مذللات بقدرته. والثاني: جاريات بحكمه. ﴿أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أنه مالك الخلق وتدبيرهم. والثاني: إليه إعادتهم وعليه مجازاتهم.

﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾ قوله عز وجل: ﴿ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ فيه وجهان: أحدهما: في الرغبة والرهبة، قاله ابن عباس.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٢٣٠