تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة القارعة

مكية في قولهم جميعًا بسم الله الرحمن الرحيم

﴿القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية وما أدراك ما هيه نار حامية﴾ قول تعالى ﴿القارِعَةُ ما القارِعَةُ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنها العذاب، لأنها تقرع قلوب الناس بهولها. ويحتمل ثانيًا: أنها الصيحة لقيام الساعة، لأنها تقرع بشدائدها. وقد تسمى بالقارعة كل داهية، كما قال تعالى: ﴿ولا يزالُ الذِّين كفروا تُصيبُهم بما صَنَعوا قارعةٌ﴾ [الرعد: ٣١] قال الشاعر:

(متى تُقْرَعْ بمرْوَتكم نَسُؤْكم ... ولم تُوقَدْ لنا في القدْرِ نارُ)

﴿ما القارعة﴾ تعظيمًا لها، كما قال تعالى: ﴿الحاقّة ما الحاقّة﴾.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٣٢٧