تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله عز وجل: ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَذِهِ وَإن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَعَهُ﴾ في الحسنة والسيئة هنا وجهان: أحدهما: أن الحسنة الخصب، السيئة القحط. والثاني: أن الحسنة الأمن، والسيئة، الخوف. ﴿قَالُوا لَنَا هَذِهِ﴾ أي كانت حالنا في أوطاننا وقبل اتباعنا لك، جهلًا منهم بأن الله تعالى هو المولى لها. ﴿وَإن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ﴾ أي يتشاءَمون بموسى ويقولون هذا من اتباعنا إياك وطاعتنا لك، على ما كانت العرب تزجر الطير فتتشاءم بالبارح وهو الذي يأتي من جهة الشمال، وتتبرك بالسانح وهو الذي يأتي من جهة اليمين، ثم قال ردًا لقولهم. ﴿أَلآ إنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ﴾ أي طائر البركة وطائر الشؤم.

﴿وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون﴾ قوله عز وجل: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ ...﴾ أما الطوفان ففيه ستة أقاويل: أحدها: أنه الغرق بالماء الزائد، قاله ابن عباس. والثاني: أنه الطاعون، قاله مجاهد. والثالث: أنه الموت، قاله عطاء. وروت عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ (الطُّوفَانُ الْمَْوتُ).

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٢٥١