تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: معناه فمن قُضي له بالطاعة. والثاني: معناه فمن كانت كفة حسناته أثقل من كفة سيئاته. والثالث: معناه فمن زادت حسناته على سيئاته. ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ يعني بما لهم من الثوب، وبضده إذا خفت.

﴿ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون﴾ قوله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: سهلنا عليكم التصرف فيها حتى وصلتم إلى مرادكم منها. والثاني: ملكناكم إياها حتى صرتم أحق بها. ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: ما تعيشون به من نبات وحيوان. والثاني: ما تتوصلون به إلى معايشكم فيها من زراعة أو عمل.

﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين﴾ قوله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ خَلَقنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ فيه لأهل التأويل أربعة أقاويل: أحدها: ولقد خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، قاله عكرمة. والثاني: ولقد خلقناكم يعني آدم ثم صورناكم في ظهره، قاله مجاهد. والثالث: خلقناكم نطفًا في أصلاب الرجال وترائب النساء، ثم صورناكم عند اجتماع النطفتين في الأرحام، وهو معنى قول الكلبي.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٢٠٢