تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قال اخرج منها مذؤوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين﴾ قوله عز وجل: ﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: من حيث كان من جنة أو سماء. والثاني: من الطاعة، على وجه التهديد. ﴿مَذْءُومًا مَّدْحُورًا﴾ في قوله: ﴿مَذْءُومًا﴾ خمسة تأويلات: أحدها: يعني مذمومًا، قاله ابن زيد، وقرأ الأعمش ﴿مذومًا﴾ والثاني: لئيمًا، قاله الكلبي. والثالث: مقيتًا، قاله ابن عباس. والرابع: منفيًا، قاله مجاهد. والخامس: أنه شدة العيب وهو أسوأ حالًا من المذموم، قاله الأخفش، قال عامر بن جذامة:

(جذامة لم يأخذوا الحق بل ... زاغت قلوبهم قبل القتال ذأمًا)

وأما المدحور ففيه قولان: أحدهما: المدفوع. الثاني: المطرود، قاله مجاهد والسدي.

﴿ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين﴾ قوله عز وجل: ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزُوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ يعني حواء، وفي الجنة التي أمر بسكناها قولان:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٢٠٨