تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث: معناه اقصدوا المسجد في وقت كل صلاة، أمرًا بالجماعة لها، ندبًا عند الأكثرين، وحتمًا عن الأقلين. والرابع: أن أي موضع أدركت فيه وقت الصلاة فصل فيه فإنه مسجد ولا تؤخرها إلى حضور المسجد. ﴿وَاْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: يعني أقروا له بالوحدانية وإخلاص الطاعة. والثاني: ارغبوا إليه في الدعاء بعد إخلاصكم له الدين. ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: كما بدأكم شقيًا وسعيدًا، كذلك تبعثون يوم القيامة، قاله ابن عباس. الثاني: كما بدأكم فآمن بعضكم وكفر بعضكم، كذلك تبعثون يوم القيامة. روى أبو سفيان عن جابر عن النبي ﷺ قال: (تُبْعَثُ كُلُّ نَفْسٍ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ). والثالث: كما خلقكم ولم تكونوا شيئًا، كذلك تعودون بعد الفناء أحياء، قاله الحسن، وابن زيد. والرابع: كما بدأكم لا تملكون شيئًا، كذلك تبعثون يوم القيامة. روى سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: (يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرلًا وَأَوَّلُ مَنْ يُكَسَى إِبْرَاهِيمُ عَلَيهِ السَّلاَمُ) ثم قرأ ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤].

﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ قوله عز وجل: ﴿يَا بِنِيءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمُ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: أن ذلك وارد في ستر العورة في الطواف على ما تقدم ذكره، قاله ابن

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٢١٧