تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرْض بسبب صغَر أجْرَامِها مثل الفَرْشِ وهي الأرْض المَفْرُوشُ عليها» .

وقال الزَّجَّاج: أجمع أهْل اللُّغَة على أنّ الفَرْشَ صِغَار الإبل، وأنشد القَائِل: [الزجر]

١٢٥٧ - أوْرَثَنِي حَمُولَةً وَفَرْشَا ... أمُشُّهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَشَّا

وقال الآخر: [الرمل]

٢٣٥٨ - وَحَوَيْنَا الفَرْشَ مِنْ أنْعَامِكُمْ ... والحَمُولاتِ وَربَّاتِ الحِجَالْ

قال أبو زَيْد: «يحتمل أن يكون سُمِّيَتْ بالمَصْدَر؛ لأن الفَرْشَ في الأصْل مصدر» والفَرْش لفظ مُشْتَرك بين مَعَانِ كثيرة: منها ما تقدَّم، ومنها: مَتَاع البَيْت والفَضَاء الوَاسِع، واتِّسَاع خُفِّ البَعير قليلًا، والأرْض الملساء، عن أبي عَمْرو بن العَلاء، ونباتٌ يلْتَصِق بالأرْضِ، ومنه قول الشاعر: [الزجر]

٢٣٥٩ - كَمِشْفَرِ النَّابِ تلُوكُ الفَرْشَا ... وقيل الحَمُولة: كل ما حُمِل عليه من إبل وبَقَر وبَغْل وحِمَار.

والفَرْشُ هنا: ما اتُّخِذَ من صُوفه ووبَرِه وشَعْرِه ما يُفْتَرشُ، وأنشدوا للنَّابعة: [الطويل]

٢٣٦٠ - وَحَلَّتْ بُيُوتِي فِي يَفَاعٍ مُمَنَّعٍ ... تَخَالُ بِهِ راعِي الحَمُولَةِ طَائِرا

وقال عنترة: [الكامل]

٢٣٦١ - مَا رَاعَنِي إلاَّ حَمُولَةُ أهْلِهَا ... وَسْط الدِّيار تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ

قوله: ﴿كُلُوا ممَّا رزَقُكم اللَّه﴾ يريد: ما أحَلَّها لكم.

قالت المعتزلة: إنه - تبارك وتعالى - أمر بأكْل الرِّزْقِ، ومنع من أكل الحَرامٍ ينتج أن الرِّزْق ليس بَحَرَام.

ثم قال - تعالى -: ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشيطان﴾ أي: التَّخْلِيل والتَّحريم من عِنْد

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٨ · ص ٤٧٥