تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي يظهر أنه يعود على الرسول الذي يَتَضَمَّنُهُ الجَمْعُ، فكأنه قيل: فَحَاقَ بهم عَاقِبَةُ استهزائهم بالرسول المُنْدَرجِ في جملة الرُّسُلِ، وأمَّا على رأى الأخْفَشِ، وابن السراج فتعود على «ما» المصدريّة؛ لأنها اسم عندهما.

و«حاق» ألفه مُنْقَلِبَةٌ عن «ياء» بدليل «يَحِيق» ن ك «باع» «يبيع»، والمصدر حَيْق وحُيُوق وحَيَقان كالغَلَيان والنَّزَوان.

وزعم بعضهم أنه من «الحَوْق»، والمستدير بالشيء، وبعضهم أنه من «الحقّ»، فأبدلت إحدى القافين ياءً كَتَظَنَّنتُ، وهذان لَيْسَا بشيء.

أمَّا الأول فلاختلاف المَادَّةِ، إلاَّ أن يريدوا الاشتقاق الأكبر.

وأما الثاني: فلأنها دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ من غير دليلٍ، ومعنى «حاق» أحاط.

وقيل: عاد عليه وبَالُ مَكْرهِ، قاله الفراء.

وقيل: دَارَ.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٨ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٨ · ص ٤١