تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث: ساق الرَّاغب أنه من مادة: كَبَّ وكَبْكَبَ، فإنه قال: والكَبْكَبَةُ تَدَهْوُرُ الشيء في هُوَّة، يقل: كَبَّ وكَبْكَبَ، نحو: كَفَّ وكَفْكَفَ، وصرَّ الريح وصَرْصَرَ.

والكواكب النجوم البادية، فظاهر السِّياقِ أن الواو زائدة، واكاف بَدَلٌ من إحدى الياءين وهذا غريب جدًا.

قوله: «قال هذا ربي» في «قال» ثلاثة أوجه:

أظهرها: أنه استئناف أخبر بذلك القول، أو استفهم عنه على حسب الخلاف.

والثاني: أنه نعت ل «كَوْكَبًا» فيكون في محلِّ نصب، وكيف يكون نعتًا ل «كوكبًا» ولا يساعد من حَيْثُ الصِّناعةِ، ولا من حيث المعنى؟ أما الصِّناعةُ فلعدم الضمير العائد من الجملة الواقعة صِفَةً إلى موصوفها، ولا يقال: إن الرابط حَصَلَ باسم الإشارة؛ لأن من الجملة الواقعة صِفَةً إلى موصوفها، ولا يقال: إن الرابط حَصَلَ باسم الإشارة؛ لأن ذلك خَاصُّ بباب المبتدأ والخبر، ولذلك يكثر حَذْفُ العائد من الصِّفة، ويقلُّ من الخبر، فلا يَلْزَمُ من جوازِ شيء في هذا جوازُهُ في شيء، وادِّعاء حذفت ضمير بعيد، أي قال فيه: هذا رَببَّي، وأمَّا المعنى فلا يُؤدِّي إلى أن التَّقدير: رأى كوكبًا مُتَّصِفًا بهذا القَوْلِ، فقيل: هو خبر مَحْضٌ بتأويل ذكره أهْلُ التفسير.

وقيل: بل هو على حَذْفِ همزة الاستفهام، أي: أهذا ربي، وأنشدوا: [الطويل]

٢٢١٤ - لَعَمْرُكَ مَا أدْرِي وَإنْ كُنْتُ دَارِيًا ... بِسَبْعٍ رَمَيْنَ الجَمْرَ أمْ بِثَمَانِ

وقوله: [المنسرح]

٢٢١٥ - أفْرَحُ أرْزَأ الكِرَامَ وَأنْ ... أورَثَ ذَوْدًا شَصَائِصًا نَبَلاَ

وقوله: [الطويل]

٢٢١٦ - طَرِبْتُ وَمَا شَوْقًا إلى البِيضِ أطْرَبُ ... وَلاَ لِعِبًا مِنِّي وذُو الشَّيْبِ يَلْعَبُ

وقوله: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾ [الشعراء: ٢٢] قالوا: تقديره أبسبع؟ وأأفرح؟ وأذو؟ وأتلك؟

قال ابنُ الأنْبَارِيّ: «وهذا لا يجوز إلا حَيْثُ يكون ثمَّ فاصلٌ بين الخبر والاستفهام، إن دلَّ دليل لفظي كوجود» أم «في البيت الأول، بخلاف ما بعده» . والأفُولُ: الغَيْبَةُ والذَّهَابُ؛ يقال: أفَلَ يأفُلُ أفُولًا.

قال ذو الرمة: [الطويل]

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٨ · ص ٢٤٢