تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَعَوْنَا: جَنَيْنَا والبَعْوُ: الجِنَاية.

وقيل: الإبْسَالُ أن يُسْلِمَ الرجل نفسه للهَلَكَةِ وقال الراغب:» البَسْلُ: ضَمُّ الشيء ومنعه، ولتَضَمُّنِهِ معنى الضَّمِّ استعير لتَقَطُّبِ الوَجْهِ، فقيل: هو باسل ومُبْتسلٌ الوجه، ولتضمينه معنى المنع قيل للمُحَرَّم والمرتهن: بَسْلٌ «، ثم قال: والفرقُ بين الحرام والبَسْل أنَّ الحرام عام فيما كان ممنوعًا منه بالقَهْرِ والحكم، والبَسْلُ هو الممنوع بالقَهْرِ، وقيل للشجاعة: بَسَالَة؛ إما لما يوصف به الشجاع من عنُبُوس وَجْهِهِ، ولأنه شديد البُسُورَةِ يقال بسر الرجل إذا استد عبوسه، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ [المدثر: ٢٢] فإذا زاد قالوا بَسَلَ، أو لكونه محرمًا على أقرانه، أو لأنه يَمْنع ما حَوْزتِهِ، وما تحت يده من أعدائه والبُسْلَةُ، أجْرَةُ الرَّاقِي مأخوذة من قول الرَّاقي: أبْسَلْتُ زيدًا؛ أي: جَعَلْتُهُ مُحَرَّمًا على الشيطان، أو جعلته شجاعًا قويَّا على مُدافعتِهِ، و» بَسَل «في معنى» أجَلْ «و» بَسْ «.

أي: فيكون حَرْفَ جواب ك «أجل»، واسم فعل بمعنى اكتف ك «بس» .

وقوله «بما» متعلّق ب «تُبْسَلَ»، أي بسبب، و«ما» مصدرية، أو بمعنى «الذي»، أو نكرة وأمرها واضح.

فصل في معنى التبسل

قال مجاهد وعكرمة والسدي: قال ابن عبَّاس: «تُبْسَل»: تَهْلِكُ، وروي عن ابن عباس تُرتهنُ في جَهنَّم بما كسبت في الدنيا، وهو قول الفراء.

وقال قتادة: تُحْبَسُ في جهنم.

وقال الضحاك: تُحْرَقُ.

وقال الأخفش: تُجَازَى.

وروي عن ابن عباس: تُفضحُ وقال ابن زيد: تُؤخَذُ.

قوله: «لَيْسَ لَهَا» هذه الجملة فيها ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها مُسْتأنَفَةٌ سِيقَتْ للإخبار بذلك.

والثاني: أنها في مَحَلِّ رفع صفة ل «نفس» .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٨ · ص ٢١٤