تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما ما يفتح به فهو «المِفْتَاحُ»، وجمعه «مفاتيح»، وقد قيل: «مفتح» أيضًا انتهى يريد جمع «مَفْتَح» أي: بفتح الميم.

وقد قيل: مفتح، يعني أنها لغة قليلة في الآلة، والكثير فيها المد، وكان ينبغي أن يوضح عبارته فإنها موهمة، ولذلك شرحناها.

فصل

روى ابن عمر قال: رسول الله ﷺ َ: «مَفَاتِحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُها إلاَّ اللَّهُ. لا يَعْلَمُ ما تفِيضُ الأرْحَامُ أحَدٌ إلاَّ اللَّه، ولا يَعْلمُ ما فِي غدٍ إلاَّ اللَّه، ولا يَعْلَمُ مَتَى يَأتِي المَطَرُ أحَدٌ إلاَّ اللَّه، ولا تَدْرِي نَفْسٌ بأيِّ أرْضٍ تَمُوتُ إلاَّ اللَّه، ولا يَعْلمُ متَى تَقومُ السَّاعةِ إلاَّ اللَّه» .

وقال الضحَّاكُن ومُقاتلٌ: «مفاتح الغيب»: خزائن الله، وعلم نزول العذاب.

وقال عطاء: ما غَابَ عنكمن من الثواب والعقاب.

وقيل: انْقِضَاءُ الآجَالِ وقيلك أحوا العِبادِ من السَّعادةِ والشَّقاوةِ، وخواتيم أعمالهم.

وقيل: إنه ما لم يكن بعد أنه يكون أم لا يكون وما يكون كيف يكون، وما لا يكون أن لو كان كيف يكون.

وقال ابن مَسْعُودٍ: أوتي كُلِّ شيء إلاَّ مَفَاتحَ الغيب.

[نقل القرطبي عن ابن عبد البر قال في كتاب «الكافي»: من المكَاسبِ

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٨ · ص ١٨٦