وذكر الواحدي أن الشَّافعي جلس ف يالمسجد الحرام فقال: لا تسألوني عن شَيْءٍ إلاّ أجبتكم فيه من كتاب الله، فقال رجل: ما تقول في المُحْرِمِ إذا قتل الزَّنْبُورَ؟، فقال: لا شَيْءَ عليه، فقال: أين هذا في كتاب الله؟، فقال: قال الله تعالى: ﴿وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]، ثم ذكر سَنَدًا إلى رسول الله ﷺ َ أنه قال: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الخُلفَاءِ الرَّاشدينَ مِنْ بَعْدِي» ثم ذكر إسْنَادًا إلى عُمَرَ أنه قال: «لِلْمُحْرِمِ قَتْلُ الزَّنْبُورِ» .
قال الواحديُّ: فأجابه من كتاب الله مُسْتنبطًا بثلاث درجات، وقول النبي ﷺ َ في حديث العسيفِ:
«والَّذي نَفْسِي بِيدِهِ لأقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ» ثم قضى بالجَلْدِ والتَّغْرِيبِ على العسيفِ، وبالرجم على المَرْأةِ إذا اعترافت.
قال الواحدي: وليس لِلْجَلْدِ والتَّغْريبِ ذكرٌ في نَصِّ الكتاب، وهذا يَدُلُّ على