تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن ربيعة أيضًا: أنها تجب على من إذا سمع النداء وخرج من بيته ماشيًا أدرك الصلاة.

فصل في وجوب الجمعة بالنداء.

دلّت هذه الآية على أن الجمعة لا تجب إلا بالنداء، والنداء لا يكون إلا بدخول الوقت لقوله - عليه الصلاة والسلام ُ -:» إذَا حَضرتِ الصَّلاةُ فليُؤذِّنْ أحَدُكُمَا وليَؤُمّكما أكْبَركُمَا «.

وروى أنس بن مالك» أن النبي ﷺ َ «كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس» «.

وروي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وأحمد بن حنبل: أنها تصلى قبل الزوال، واستدل أحمد بحديث سلمة بن الأكوع:» كنا نصلّي مع النبي ﷺ َ ثم ننصرف وليس للحيطان ظلٌّ «.

وحديث ابن عُمَر:» ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة «.

وأخرج مسلم مثله عن سهل.

قال القرطبي: وحديث سلمة محمول على التكبير، لقول سلمة:» كنا نُجمِّعُ مع رسول الله ﷺ َ إذا زالت الشَّمس ثم نرجع ونتتبّع الفيء «.

فصل

نقل عن بعض الشافعية أن الجمعة فرض على الكفاية، وجمهور الأمة على أنها فرض عين لقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الجمعة فاسعوا إلى ذِكْرِ الله وَذَرُواْ البيع﴾ .

وقال - عليه الصلاة والسلام ُ -:» ليَنْتَهينَّ أقْوامٌ عَنْ ودْعِهِمُ الجُمعاتِ أو ليَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلوبِهِم ثُمَّ ليَكونُنَّ مِنَ الغَافِلِينَ «.

وروى ابن ماجه في» سننه «قال: قال رسول الله ﷺ َ:

«مَن تركَ الجُمَعَة ثَلاثَ مرَّاتٍ طَبَعَ اللَّهُ على قَلْبِهِ»، إسناده صحيح.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ٨٨