والعامة: بضم الواو وهو في الأصل واو الضمير.
وابن السميفع وابن يعمر وابن إسحاق: بكسرها، وهو أصل التقاء السَّاكنين.
وابن السميفع أيضًا: بفتحها وهذا طلب للتخفيف.
وتقدم نحوه في: ﴿اشتروا الضلالة﴾ [البقرة: ١٦] .
وحكى الكسائي إبدال الواو همزة.
قوله: ﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ﴾، وقال في البقرة: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ﴾ [البقرة: ٩٥] .
قال الزمخشري: لا فرق بين «لا» و«لن» في أنَّ كل واحد منهما نفي للمستقبل إلا أن في «لن» تأكيدًا وتشديدًا ليس في «لا» فأتي مرة بلفظ التأكيد «ولن يتمنوه» ومرة بغير لفظه «ولا يتمنونه» .
قال أبو حيان: «وهذا رجوع عن مذهبه وهو أن» لن «تقتضي النفي على التأبيد إلى مذهب الجماعة وهو أنها لا تقتضيه» .
قال شهاب الدين: وليس فيه رجوع، غاية ما فيه أنه سكت عنه، وتشريكه بين «لا» و«لن» في نفي المستقبل لا ينفي اختصاص «لن» بمعنى آخر.
وتقدم الكلام على هذا مشبعًا في «البقرة» .
فصل
المعنى: «ولا يتمنونه أبدًا بما قدمت أيديهم» أي: أسلفوه من تكذيب محمد ﷺ َ فلو تمنوه لماتوا، فكان ذلك بطلان قولهم وما ادعوه من الولاية.
«قال عليه الصلاة والسلام ُ لما نزلت هذه الآية:» والذي نفسي بيده لو تمنوا الموت ما بقي على ظهرها يهودي إلا مات «» .
وفي هذا إخبار عن الغيب ومعجزة للنبيّ ﷺ َ، وقد مضى الكلام على هذه الآية في «البقرة» عند قوله: ﴿فَتَمَنَّوُاْ الموت﴾ [البقرة: ٩٤] .
قوله: ﴿قُلْ إِنَّ الموت الذي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ﴾ .