تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقيم، فقال: «ومَا ذَاكَ»، فقالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله ﷺ َ: «أفَلاَ أعلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْركُونَ بِهِ من سَبَقكُمْ وتَسبقُونَ من بَعْدكُمْ ولا يكُونُ أحَدٌ أفضل مِنكُمْ إلاَّ من صَنَعَ مِثْلَ ما صَنَعْتُمْ» قالوا بلى يا رسول الله، قال: «تُسَبِّحُونَ وتُكبِّرُونَ وتحْمدُونَ دُبر كُلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ مرَّةً»، قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ﷺ َ فقالوا: سمع إخواننا من أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال رسول الله ﷺ َ ﴿ذَلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾ «

وقيل: إنه انقياد الناس إلى تصديق النبي ﷺ َ ودخولهم في دينه ونصرته.

قوله: ﴿مَثَلُ الذين حُمِّلُواْ التوراة﴾ .

هذه قراءة العامَّة.

وقرأ زيد بن علي ويحيى بن يعمر: «حَمَلُوا» مخففًا مبنيًا للفاعل.

قوله: ﴿كَمَثَلِ الحمار﴾ .

هذه قراءة العامة.

وقرأ عبد الله: «حِمَارٍ» منكرًا، وهو في قوة قراءة الباقين، لأن المراد بالحمار: الجِنْس ولهذا وصف بالجملة بعده، كما سيأتي.

وقرأ المأمون بن هارون الرشيد: «يُحَمَّل» مشددًا مبنيًّا للمفعول.

والجملة من «يَحْمِلُ أو يُحَمَّلُ» فيها وجهان:

أشهرهما: أنه في موضع الحال من «الحمار» .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ٧٣