تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: أنه مستأنف، وحينئذ يكون الخبر نفس الموصول، كأنه قيل: فإن الموت هو الشيء الذي تفرّون منه. قاله الزمخشري.

الثاني: أن الخبر الجملة من قوله: ﴿فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ﴾ وحينئذ يكون الموصول نعتًا للموت.

الثالث: أن يكون «إنه» تأكيد، لأن الموت لما طال الكلام أكد الحرف تأكيد لفظيًا، وقد عرف أنه لا يؤكد كذلك إلا بإعادة ما دخل عليه أو بإعادة ضميره، فأكد بإعادة ضمير ما دخلت عليه «إن» .

وحينئذ يكون الموصول نعتًا للموت، و«ملاقيكم» خبره، كأنه قيل: إن الموت إنه ملاقيكم.

وقرأ ابن مسعود: «ملاقيكم» من غير «فإنه» .

فإن قيل: الموت ملاقيهم على كل حال فروا أو لم يفروا، فما معنى الشرط والجزاء؟ .

فالجواب: أنَّ هذا على جهة الرَّد عليهم إذ ظنوا أن الفرار ينجيهم، ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب والشهادة فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا وعيد بليغ وتهديد شديد.

قوله

تعالى

: ﴿يا

أيها

الذين آمنوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الجمعة﴾ الآية.

قرأ العامة: «الجُمُعَة» بضمتين.

وقرأ عبد الله بن الزبير وزيد بن علي والأعمش وأبو حيوة وأبو عمرو في رواية بسكون الميم.

فقيل: هي لغة في الأولى وسكنت تخفيفًا وهي لغة تميم.

وقيل: هو مصدر بمعنى الاجتماع.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ٧٩