تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلطان عليه في مال أو ولد دون القضاء عليه بحق. والمطر الوابل مع الوَحْل عذر إن لم ينقطع.

وروى المهدوي عن مالك أنهما ليسا بِعُذْرٍ.

ومن له ولي حميم قد حضرته الوفاة، ولم يكن عنده من يقوم بأمره فهو معذور، وقد فعل ذلك ابن عمر رضي الله عنه، ومن تخلف عنها لغير عذر فصلى قبل الإمام أعاده ولا يجزيه أن يصلي قبله وهو عاص في تخلفه ذلك مع إمكانه.

فصل في وجوب السعي

وجوب السعي يختص بالقريب الذي يسمع النداء، فأما البعيد الذي لا يسمع النداء فلا يجب عليه السعي.

واختلف الناس في القريب والبعيد.

فقال ابن عمرو وأبو هريرة رضي الله عنهما وأنس: تجب الجمعة على من كان في المصر على ستة أميال.

وقال ربيعة: أربعة أميال.

وقال مالك والليث: ثلاثة أميال.

وقال الشافعيُّ: اعتبار سماع الأذان أن يكون المؤذن صَيِّتًا، والأصوات هادئة، والريح ساكنة، وموقف المؤذن عند سور البلد.

«وروت عائشةُ - رضي الله عنها - أن الناس كانوا ينتابُون الجمعة من منازلهم من العوالي فيأتون في الغبار ويصيبهم الغبار فيخرج منهم الريح، فقال النبي ﷺ َ» لو اغْتسَلْتُمْ ليَوْمِكُمْ هَذَا «.

قال العلماء: والصوت إذا كان رفيعًا والناس في هدوء وسكون، فأقصى سماع الصوت ثلاثة أميال، والعوالي من» المدينة «أقربها على ثلاثة أميال.

وقال أحمد بن حنبل وإسحاق: تجب الجمعة على من سمع النداء لقوله - عليه الصلاة والسلام ُ -:» إنَّمَا الجُمعَةُ عَلَى مَن سَمِعَ النِّداءَ «.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: تجب الجمعة على من في المصر سمع النداء أو لم يسمعه ولا تجب على من هو خارج المصر ولو سمع النداء، حتى سئل: وهل تجب الجمعة على أهل» زبارة «وهي بينها وبين الكوفة مجرى نهر؟ فقال: لا.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ٨٧