تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العَبْدين بسكون الباء وهي تخفيف قارءة السلمي، فأصلها بالكسر.

قال ابن عرفة: يقال: عَبِدَ بالكسر يَعْبَدُ بالفتح فهو عَبِدٌ. وقلَّ ما يقال: عابد والقرآن لا يجيء على القليل أو الشاذ يعني تخريج من قال: إن العابدين بمعنى الأَنِفِينَ لا يصح، ثم قال كقول مجاهد. وقال الفرزدق:

٤٤٢٠ - أُولَئِكَ آبَائِي فَجِئْنِي بِمِثْلِهمْ ... وَأَعْبَدُ أَنْ أَهْجُو كُلَيْبًا بِدَارِم

وقال آخر:

٤٤٢١ - مَتَ مَا يَشَأ ذُو الوُدِّ يَصْرِمْ خَلِيلَهُ ... وَيَعْبَدْ عَلَيْهِ لاَ مَحَالَةَ ظَالِمَا

قال ابن الخطيب: وهذا التعليق أيضًا فاسد؛ لأن هذه الأنفة سواء حصل ذلك الزعم والاعتقاد أو لم يحصل.

وقال أبو عبيدة: معناه الجاحدين، يقال: عَبَدَنِي حَقِّي، أي جَحَدَنِيهِ. وقال أبو حاتم: العَبِدُ يكسر الباء الشديدُ الغَضَب، وهو معنى حسن، أي إن كان له ولد على زعمكم فأنا أول من يغضب لذلك.

وقيل: «إنْ» نافية؛ أي ما كان ثم أخبر بقولهن: ﴿فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين﴾ أي الموحدين من أهل مكة أن لا ولد له وتكون الفاء سببية. ومنع مكي أن تكون نافية. قال: «لأنه يوهم أنك إنما نفيت عن الله الولد فيما مضى دون ما هو آت، وهذا محال» . ورد عليه بأن «

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٧ · ص ٢٩٧