تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشهرهما: أنه جمع سُلْفَةٍ كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ. والسُّلْفَة الأُمَّةُ.

وقيل: الأصل سُلُفًا بضمتين، وإنَّما أبدل من الضمة فتحة.

وقوله: «مَثَلًا» إما مفعول ثان إن كانت بمعنى صير، وإلاَّ حالًا. قاق الفراءُ والزجاجُ: جعلناهم متفرقين ليتعظ بهم الآخرون، وهم كفار أمة محمد ﷺ َ والمعنى ومثلًا للآخرِينَ أي عِظة لمن بقي بعدهم وعبرة.

قال أبو علي الفارسي: المَثَلُ واحد يراد به الجمع، ومن ثم عطف على سلف والدليل على وقوعه (على) أكثر من واحد قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ على شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٧٥] . فأدخل تحت المَثَل شَيْئَيْن وقيل: المعنى سلفًا لفكار هذه الأمة إلى النار، ومثلًا لمن يجيء بعدهم.

قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابن مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا﴾ اعلم أنه تعالى ذكر أنواعًا كثيرة من كفراناتهم، فأولها: قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ [الزخرف: ١٥] .

وثانيها: قوله: ﴿وَجَعَلُواْ الملائكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إِنَاثًا﴾ [الزخرف: ١٩] .

وثالثها: قوله: ﴿وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرحمن مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ [الزخرف: ٢٠] .

ورابعها: قوله: ﴿وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٧ · ص ٢٨١