تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: «جُزْءًا» قرأ عاصم في رواية أبِي بَكْرٍ جزءًا بضم الجيم والزَّاي، في كل القرآن، والباقون بإسكان الزاي في كُلِّ القرآن. وهما لغتان.

وأما حمزة فإذا وقف قال: جُزَا بفتح الزاي بلا همزٍ. و«جزءًا» مفعول أول للجعل والجعل تَصْيِيرٌ قولي. ويجوز أن يكون بمعنى سَمَّوْا واعْتَقَدُوا.

وأغربُ ما قيل هنا: أن الجزء الأنثى، وأنشدوا:

٤٣٩٦ - إنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَومًْا فَلاَ عَجَبٌ ... قَدْ تُجْزِىءُ الحُرَّةُ المِذْكَارُ أَحْيَانَا

وقال الآخر:

٤٣٩٧ - زَوَّجْتُهُ مِنْ بَنَاتِ الأَوْسِ مُجْزِئَةً ... لِلْعَوْسجِ اللَّدْنِ في أَبْيَاتِهَا زَجَلُ

قال الزمخشري: أثر الصنعة فيهما ظاهر.

وقال الزَّجَّاجُ والأَزْهَرِيُّ: هذه اللغة فاسدة، وهذه الآبيات مصنوعة.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٧ · ص ٢٤٠