تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٨٩ - اضْرِبَ عَنْكَ الهُمُومَ طَارِقَهَا ... ضَرْبَكَ بِالسَّيْفِ قَوْنَسَ الفَرَسِ

والتقدير: أفنصفح عنكم الذكر، أي أفَنُزِيلُ القرآن عنكم إزالةً، يُنْكِرُ عليهم ذلك.

الثاني: أنه منصوب على الحال من الفاعل أي صافحين.

الثالث: أن ينتصب على المصدر المؤكد لمضمون الجملة، فيكون عامله محذوفًا، نحو: ﴿صُنْعَ الله﴾ [النمل: ٨٨] قاله ابن عطية.

الرابع: أن يكون مفعولًا من أجله.

الخامس: أن يكون منصوبًا على الظرف.

قال الزمخشري: و«صَفْحًا» على وجهين: إما مصدر من صَفَحَ عنه إذَا أعرض عنه، منتصب على أنه مفعول له، على معنى أَفَنَعْزِلُ عَنْكُمْ إنْزَالَ القُرْآنِ وإلزام الحجة به إعراضًا عنكم؟ وإما بمعنى الجانب من قولهم: نَظَرَ إلَيْهِ بصفح وجهه، وصفح وجهه بمعنى أفَنُنَحِّيهِ عَنْكُمْ جانبًا؟ فينتصب على لاظرف، نحو: ضَعْهُ جانبًا، وأمْش جنبًا، وبعضده قراءة: صُفْحًا بالضم. يشير إلى قراءة حَسَّانِ بْنِ عبد الرحمن الضُّبَعيَّ وسُمَيْطِ بن عُمَر وشُبَيْل بن عَزرَةَ قرأوا: صُفْحًا بضم الصاد وفيه احتمالات:

أحدهما: ما ذكره من كونه لُغَةً في المفتوح، ويكون ظرفًا. وظاهر عبارة أبي البقاء أنه يجوز فيه ما جاز في المفتوح؛ لأنه جعله لغة فيه كالسَّدِّ والسُّدِّ.

والثاني: أنه جمع صَفُوحٍ، نحو: صَبُورٍ، وصُبْر، فينتصب حالًا من فاعل «يَضْرِبُ» وقدَّرَ الزمخشري على عادته فعلًا بين الهمزة والفاء، أي: أَنُهْمِلُكُمْ فَنَضْرِبُ. وقد تقدم ما فيه.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٧ · ص ٢٣٠