تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضاف أي: ذا بصائر، أو على المبالغة، و» هُدًى «من حيث يستدل به، ومن حيث أن المتمسك به يفوز بطلبته من الثواب، ووصفه بأنه» رَحْمَةً، لأنه من نعم الله على من تعبد به.

روى أبو سعيد الخدري «عن النبي - ﷺ َ - أنه قال: ما أهلك الله قرنًا من القرون بعذاب من السماء ولا من الأرض منذ أنزل التوراة غير أهل القرية التي مسخها الله قردةً» وقوله «لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ» بما فيه من المواعظ والبصائر.

قوله: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربي﴾ (قال قتادة والسدي: وما كنت بجانب الجبل الغربي) فيكون من حذف الموصوف، وإقامة صفته قيامه أو أن يكون من إضافة الموصوف لصفته، وهو مذهب الكوفيين، ومثله: بَقْلَةُ الحَمْقَاءِ، وَمَسْجِدُ الجَامِع.

قوله: ﴿إِذْ قَضَيْنَآ إلى مُوسَى الأمر﴾ أي: عهدنا إليه وأحكمنا الأمر معه بالرسالة إلى فرعون وقومه، والمعنى: وما كنت الحاضر المكان الذي أوحينا فيه إلى موسى ولا كنت من جملة الشاهدين للوحي إليه أو على الوحي إليه وهم نقباؤه الذي اختارهم للميقات. فإن قيل: لمَّا قال: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربي﴾ ثبت أنه لم يكن شاهدًا،

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٥ · ص ٢٦٣