تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لك. «فَخَرَجَ مِنْهَا» موسى «خَائِفًا يَتَرَقَّبُ» هِدَايَتَهُ وغَوْثَ الله إيَّاهُ، ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ القوم الظالمين﴾ أي؛ لاكافرين وهذا يدلُّ على أن قتله لذلك القبطي لم يكن ذبنًا وإلا لكان هو الظالم لهم، وما كانوا ظالمين له بسبب طلبهم له ليقتلوه قصاصًا.

قوله: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ﴾ أي: قصد نحوها ماضيًا إليها، يقال: داره تلقاه دار فلان، إذا كانت محاذيتها وأصله من اللقاء، قال الزجاج: أي: سلك الطريق الذي تلقاء مدين فيها. قال ابن عباس: خرج وما قصد مدين ولكنه سلم نفسه إلى الله ومشى من غير معرفة فأسلمه الله إلى مدين، وقيل: وقع في نفسه أن بينهم وبينه قرابة؛ لأنهم من ولد مدين بن إبراهيم وكان من بني إسرائيل، سميت البلدة باسمه فخرج ولم يكن له علم بالطريق بل اعتمد على الله، وقيل: جاءه جبريل عليه السلام، وعلمه الطريق.

قال ابن إسحاق: خرج من مصر إلى مدين خائفًا بلا زاد ولا ظهر وبينهما مسيرة ثمانية أيام ولم يكن له طعام إلا ورق الشجر. ﴿قَالَ عسى ربي أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ السبيل﴾، أي: قصد الطريق إلى مدين.

قوله: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾ وهو الماء الذي ستقبون منه وهو بئر، ووروده: مجيئه، والوصول إليه، «وَجَدَ عليه» أي: على شفيره («أمَّةً» جماعة كثيفة العدد «مِنَ

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٥ · ص ٢٣٤