قوله: «يَتَرَقَّبُ» يجوز أن يكون خبرًا ثانيًا، وأن يكون حالًا ثانيةً، وأن يكون بدلًا من الحال (الأولى)، أو الخبر الأول، أو حالًا من الضمير في «خَائفًا» فتكون متداخلة، ومفعول «يَتَرَقَّبُ» محذوف، أي: يترقب المكروه، أو الفرج، أو الخبر: هل وصل لفرعون أم لا؟ قوله: «فَإِذَا» «إِذَا» فجائية، و«الَّذِي» مبتدأ وخبره إمَّا «إذَا» ف «يَسْتَصْرِخُهُ» حال، وإمَّا «يَسْتَصْرِخُهُ» ف «إِذَا» فضله على بابها، و«بِالأَمْسِ» معرب، لأنه متى دخلت عليه «أل» أوأضيف أعرب، ومتى عَرِيَ منها فحاله معروفٌ، الحجاز يبنونه، والتميميون يمنعونه الصرف، كقوله:
٣٩٨١ - لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبًا مُذْ أَمْسَا ... على أنه قد بُنِيَ مع «ال» ندورًا، كقوله:
٣٩٨٢ - وَإِنِّي حُبِسْتُ اليَوْمَ والأَمْسِ قَبْلَهُ ... إِلَى الشَّمْسِ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ
يورى بكسر السين.
قوله: ﴿قَالَ لَهُ موسى﴾ الضمير قيل للإسرائيلي، لأنه كان سببًا في الفتنة الأولى، وقيل للقبطي، وذلك أنَّ موسى لما أصبح خائفًا من قتل القبطي «يَتَرَقَّب» ينتظر سوءًا، والترقب انتظار المكروه. قال الكلبي: ينتظر متى يؤخذ به، ﴿فَإِذَا الذي استنصره بالأمس يَسْتَصْرِخُهُ﴾ يستغيثه ويصيح به من بعد، قال ابن عباس: أتى فرعون فقيل له: إنَّ بني