تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكسر فعلى الاستئناف، ثم هو يحتمل أن يكون من كلام الله تعالى - وهو الظاهر - وأن يكون من كلام الدابة، فيعكر عليه «بِآيَاتِنَا» ويجاب عنه إما باختصاصها صح إضافة الآيات إليها، كقولك: اتباع الملوك ودوابنا وخيلنا وهي لملكهم، وإما على حذف مضاف أي: بآيات ربنا، و«تُكَلِّمُهُمْ» إن كان من الحديث فيجوز أن يكون إما لإجراء «تُكَلِّمُهُمْ» مجرى تقول لهم، وإما على إضمار القول أي: فتقول كذا، وهذا القول تفسير لتكلمهم.

فصل

قال السدي: تكلمهم ببطلان الأديان سوى دين الإسلام. وقيل: تقول للواحد هذا مؤمن وهذا كافر. وقيل كلامهم ما قال ﴿أَنَّ الناس كَانُوا بِآيَاتِنَا﴾ تخبر الناس أن أهل مكة لم يؤمنوا بالقرآن والبعث. قال ابن عمر: وذلك حين لا يؤمر بمعروف ولا ينهى عن منكر. قال رسول الله - ﷺ َ - «بَادِرُوُا بالأَعْمَالِ ستًّا. طلوعَ الشمس من مغربها، والدجالَ، والدخانَ والدابةَ وخاصةَ أحدكم، وأمرَ العامة» وقال عليه السلام: «إنّ أولَ الآياتِ خروجًا طلوعُ الشمس من مغربها، وخروجُ الدابة على الناس ضحًى، فأيتهما ما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على أثرها» وقال عليه السلام: «يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر، فتخرج خروجًا في أقصى المين، فيفشوا ذكرها بالبادية، ولا يدخل ذكرها القرية - يعني مكة - ثم تكمن زمانًا طويلًا، ثم تخرج خرجة أخرى قريبا من مكة، فيفشوا ذكرها بالبادية، ويدخل ذكرها القرية - يعني مكة - ثم بينا الناس يومًا في أعظم المساجد على الله حرمه، وأكرمها على الله عز وجل يعني المسجد الحرام، ثم لم يرعهم إلا وهي في ناحية المسجد تدنوا وتدنو»

- قال الراوي: ما بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك - «فارفضّ الناس عنها، وثبت لها عصابة عرفوا أنهم لم يعجزوا الله، فخرجت عليهم تنفض رأسها من التراب فمرت بهم فجلت عنهم عن وجوههم، حتى تركتها كأنها الكواكب

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٥ · ص ٢٠٢