الاستئناف، وهو تفسير للعاقبة، وكان يجوز فيها التمام والنقصان والزيادة، و«كَيْفَ» وما في حيّزها في محل نصب على إسقاط الخافض، لأنّه معلق للنظر، و«أَجْمَعِينَ»: تأكيد للمعطوف والمعطوف عليه.
فصل
قال ابن عباس: أرسل الله الملائكة تلك الليلة إلى دار صالح يحرسونه، فأتى التسعة دار صارح شاهرين سيوفهم فرمتهم الملائكة بالحجارة من حيث يرون الحجارة ولا يرون الملائكة، فقتلتهم. وقال مقاتل: نزلوا في سفح جبل ينتظر بعضهم بعضًا، ليأتوا دار صالح، فجثم عليه الجبل فأهلكهم وأهلك الله قومهم بالصيحة.
قوله: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾ العامة على نصب «خَاوِيَةً» حالًا، والعامل فيها معنى اسم الإشارة، وقرأ عيسى: «خَاوِيَةٌ» بالرفع، إمّا على خبر «تلك»، و«بُيُوتُهُمْ» بدل من «تِلْك»، وإمّا خبر ثان، و«بُيُوتُهُم» خبر أول، وإمّا على خبر مبتدأ محذوفن أي: هي خاوية، وهذا إضمار مستغنًى عنه، و«بِمَا ظَلَمُوا» متعلق ب «خاوية»، أي بسبب ظلمهم. و«خَاويَةً» أي: خالية «بِمَا ظَلَمُوا» بظلمهم وكفرهم، ﴿إِنَّ فِي ذلك لآيَةً﴾ لَعِبْرَةً، «لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ» قدرتنا: ﴿وَأَنجَيْنَا الذين آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾ قيل: كان الناجون منهم أربعة آلاف.
قوله تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾ الآية، «ولُوطًا» إمّا منصوب عطفًا على «