تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معرفتين، ولم يفرِّق هذه التفرقة، وتقدم تحقيق هذا في «آل عمران» .

فصل

قوله: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المؤمنين إِذَا دعوا إِلَى الله﴾ أي: إلى كتاب الله ﴿وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ وهذا ليس على طريق الخبر، ولكنه تعليم أدب الشرع، بمعنى أن المؤمنين ينبغي أن يكونوا هكذا، ﴿أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ أي: سمعنا الدعاء وأطعنا بالإجابة، ﴿وأولئك هُمُ المفلحون وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ﴾ قال ابن عباس: فيما ساءه وسره «وَيخْشَى اللَّهَ» فيما صدر عنه من الذنوب في الماضي «وَيَتَّقِه» فيما بقي من عمره ﴿فأولئك هُمُ الفآئزون﴾ الناجون.

قوله: «وَيَتَّقِهِ» . القراء فيه بالنسبة إلى القاف على مرتبتين:

الأولى: تسكينُ القاف، ولم يقرأ بها إلاّ حفص. والباقون بكسرها.

وأما بالنسبة إلى هاء الكناية فإنهم فيها على خمس مراتب:

الأولى: تحريكُهَا مَفْصُولةً قولًا واحدًا، وبها قرأ ورشٌ وابن ذَكْوَانَ وخَلَفٌ وابن كثير والكسائيّ.

الثانية: تسكينها قولًا واحدًا، وبها قرأ أبو عمرو وأبو بكر عن عاصم.

الثالثة: إسكان الهاء أو وصلها بياء، وبها قرأ خلاَّد.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٤٣٠