تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عليه السلام: «ليقل أحدكم: فَتَاي وفَتَاتي، ولا يقل: عَبْدِي وأَمَتِي» .

والبِغَاء: الزنا، مصدر: بَغَتِ المَرْأَة تَبْغي بِغَاءً، أي: زَنَتْ، وهو مختص بزنا النساء.

فصل

قال المفسرون: نزلت في عبد الله بن أبيّ المنافق، كان له ست جوار مُعَاذة، ومُسَيْكة، وأُمَيْمة، وعَمْرَة، وأَرْوَى، وقتيلة، يكرههن على البغاء، وضرب عليهن ضرائب يأخذها، وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية يؤاجرون إماءهم، فلما جاء الإسلام قالت معاذة لمسيكة: إن هذا الأمر الذي نحن فيه لا يخلو من وجهين: فإن يكن خيرًا فقد استكثرنا منه، وإن كان شرًا فقد آن لنا أن ندعه فشكيا إلى رسول الله - ﷺ َ - فنزلت الآية. وروي أنه جاءت إحدى الجاريتين يومًا ببرد، وجاءت الأخرى بدينار، فقال لهما: «ارجعا فازنيا» فقالتا: «والله لا نفعل وقد جاء الإسلام وحرم الزنا» فأتيا رسول الله - ﷺ َ - وشكيا إليه، فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية. وروي أن عبد الله بن أبيّ أسر رجلًا، فأراد الأسير جارية عبد الله، وكانت الجارية مسلمة، فامتنعت الجارية لإسلامها، فأكرهها سيدها على ذلك رجاء أن تحمل من الأسير فيطلب فداء ولده، فنزلت الآية. وروى أبو صالح عن ابن عباس قال: «جاء عبد الله بن أبيّ إلى رسول الله - ﷺ َ - ومعه جارية من أجمل النساء تسمى: معاذة، وقال: يا رسول الله، هذه لأيتام فلان، أفلا نأمرها بالزنا فيصيبون من منافعها. فقال عليه السلام: لا. فأعاد الكلام، فنزلت الآية» .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٣٧٦