تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصحيح أنه لا يجوز لها (النظر) لأنها أجنبية في الدين لقوله تعالى: «أَوْ نِسَائِهِنَّ» وليست الذمية من نسائنا.

وأما عورة المرأة مع الرجل، فإما أن تكون (أجنبية، أو ذات محرم، أو مستمتعة. فإن كانت أجنبية فإما أن تكون حرة أو أمة. فإن كانت) حرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين، لأنها تحتاج إلى إبراز الوجه للبيع والشراء وإلى إخراج الكف للأخذ والعطاء، والمراد: الكف إلى الكوع. واعلم أن النظر إلى وجهها ينقسم ثلاثة أقسام:

إما ألاّ يكون فيه غرض ولا فتنة، وإما أن يكون فيه غرض ولا فتنة، وإما أن يكون لشهوة. فإن كان لغير غرض فلا يجوز النظر إلى وجهها، فإن وقع بصره عليها بغتة غض بصره لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ . وقيل: يجوز مرة واحدة إذا لم تكن فتنة، وبه قال أبو حنيفة. ولا يجوز تكرار النظر لقوله عليه السلام: «لا تُتْبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة» .

وقال جابر: سألت رسول الله - ﷺ َ - عن نظر الفجاءة، فأمرني أن أصرف بصري. فإن كان فيه غرض ولا فتنة، وهو أمور:

أحدها: أن يريد نكاح امرأة فينظر إلى وجهها وكفيْها لقول رسول الله - ﷺ َ - للرجل الذي سأله أنْ يتزوج امرأة من الأنصار: «انظُرْ إليْهَا، فإنَّ في أعين الأنصار شيئًا» وقال عليه السلام: «إذا خطب أحدُكُم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان ينظر إليها للخطبة» .

وقال المغيرة بن شعبة: «خطبت امرأة، فقال عليه السلام: نظرت إليها؟ فقلت:

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٣٥١