تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحة القرآن الذي لم ينقل بالتواتر، وفتح هذين البابين يطرق الشك إلى كل القرآن وإنه باطل.

وروي عن الحسن البصري أنه قال: «إن في الكلام تقديمًا وتاخيرًا، فالمعنى: حتى تسلموا على أهلها وتستأنسوا» . وهذا أيضًا خلاف الظاهر.

وفي قراءة عبد الله: ﴿حَتَّى تُسَلِّمُوا وَتَسْتَأْذِنُوا﴾ وهو أيضًا خلاف الظاهر.

واعلم أن هذا نظير ما تقدم في الرعد: (في) ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الذين آمنوا﴾ [الرعد: ٣١] وتقدم القول فيه. والاستئناس: الاستعلام (والاستكشاف، من أنس الشيء: إذا أبصره، كقوله: ﴿إني آنَسْتُ نَارًا﴾ [طه: ١٠]، والمعنى: حتى تستعلموا الحال، هل يراد دخولكم؟) قال:

٣٨٢٥ - كَأَنَّ رَحْلِيَ وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا ... يَوْمَ الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ

وقيل: هو من «الإنْس» بكسر الهمزة، أي: يَتَعرَّف هل فيها إنْسٌ أم لا؟

وحكى الطبري أنه بمعنى: «وَتُؤْنِسُوا أَنْفُسَكُمْ» .

قال ابن عطية: وتصريف الفعل يَأْبَى أن يكونَ مِنْ «أَنَس» .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٣٤٢