تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاعتراض عليه واضح من حيث أنه أوقع خبر «إِنَّ» جملة طلبية، وقد تقدم أنه لا يجوز وإن ورد منه شيء في الشعر أُوِّلَ كالبيتين المتقدمين. وتقدير ابن عطية ذلك المضاف قبل الموصول ليصحّ به التركيب الكلامي، إذ لو لم يقدر لكان التركيب «لاَ تَحْسَبُوهُمْ» .

ولا يعود الضمير في «لا تَحْسَبُوهُ» على قول ابن عطية على الإفك لئلا تخلو الجملة من رابط يربطها بالمبتدأ.

وفي قول غيره يجوز أن يعود على الإفك، أو على القذف، أو على المصدر المفهوم من «جَاءُوا»، أو على ما نال المسلمين من الغم.

فصل

سبب نزول هذه الآية ما روى الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن أبي وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود كلهم رووا عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ َ - إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، قالت: فأقرع بيننا في غزوة غزاها قبل بني المصطلق فخرج بها سهمي، فخرجت مع رسول الله - ﷺ َ - بعد نزول آية الحجاب، فحملت في هودج فسِرْنَا حتى إذا فرغ رسول الله - ﷺ َ - من غزوته تلك وقفل دنونا من المدينة قافلين نزل منزلًا ثم آذَنَ بالرحيل، فقمت حين آذنوا ومشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٣١٢