تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: معنى «أنزلناها»: أعطيناها الرسول، كما يقول العبد إذا كلم سيّده: رفعت إليه حاجتي، كذلك يكون من السيد إلى العبد الإنزال، قال الله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب﴾ [فاطر: ١٠] .

قوله تعالى: ﴿الزانية والزاني﴾ في رفعهما وجهان:

مذهب سيبويه: أنه مبتدأ، وخبره محذوف، أي: فيما يُتْلَى عَلَيْكُمْ حُكْم الزَّانِيَةِ، ثم بَيَّنَ ذلك بقوله: «فَاجْلِدُوا» ... إلى آخره.

والثاني وهو مذهب الأخفش وغيره: أنه مبتدأ، والخبر جملة الأمر، ودَخَلَتِ الفاءُ لشبه المبتدأ بالشرط، ولكون الألف واللام بمعنى الذي، تقديره: مَنْ زنا فاجلده، أو التي زنت والذي زنا فاجلدوهما، وتقدم الكلام على هذه المسألة في قوله: ﴿واللذان يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ [النساء: ١٦] وعند قوله: «والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ» فأغْنَى عن إعادته.

وقرأ عيسى الثقفي ويحيى بن يعمر وعمرو بن فائد وأبو جعفر وأبو شيبة ورُوَيْس

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٢٧٧