تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: فاعْبُدونْ، فأبدلها ألفًا، وهو أحدُ الأقوالِ في قول امرىء القيس: [الطويل]

٤١٠٤ - قِفَا نَبْكِ ... ... ....... ... ... ... ... ... . .

وأجرى الوصل مجرى الوقف.

قوله: ﴿رَبِّ السجن﴾ العامة على كسر الباء؛ لأنه مضافٌ لياء المتكلم، اجتزىء عنها باكسرة، وهي الفصحى، و«السِّجنُ»: بكسر السين، ورفع النُّون، على أنَّه مبتدأ، والخبر: «أحَبُّ» و«السِّجنُ» الحبسُن والمعنى: دخول السِّجنِ.

وقرأ بعضهم: «ربُّ السِّجنُ» بضمِّ الباءِ، وجرِّ النون، على أنَّ «ربُّ» مبتدأ و«السِّجن» خفض بالإضافة، وأَحبُّ «: خبره، والمعنى: ملاقاةُ صاحب السجن، ومقاساته أحبُّ إليَّ.

وقرأ عثمان، ومولاه طارق، وزيد بن علي، والمرهريُّ، وابن أبي إسحاق، وابن هرمز، ويعقوب: بفتح السِّين، وفي الباقي كالعامَّة.

والسِّجنُ: مصدرٌ، أي: الحبسُ أحبُّ [إليَّ]، و» إليَّ «متعلقٌ ب» أحَبُّ «، وقد تقدم [يوسف: ٨]: وإنَّما هذان شرَّان، فآثر أحد الشَّرينِ على الآخر.

فصل

الظَّاهر أنَّ النسوة لما سمعن هذا التهديد، قلن له: لا مصحلة لك في مخالفة أمرها، وإلاَّ وقعت في السِّجنِ وفي الصَّغار، فعند ذلك اجتمع في حقِّ يوسف، أنواع الترغيب في الموافقة:

أحدهما: أنَّ» زُلَيْخَا «كانت في غاية الحسن.

والثاني: أنها كانت على عزم أن تبذُل الكُّلَّ ليوسف، إن طاوعها.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١١ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١١ · ص ٩٥