تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد بأصلِ المنادى: أنه مفعولٌ به، فحقه النصب؛ كالبيت الذي أنشده، واتفق أن يوسف لا ينصرف، ففتحته فتحةُ إعرابٍ.

والثاني، وجعله الأشبه: أن يكون وقف على الكلمة، ثم وصل، وأجرى الوصل مجرى الوقف؛ فألقى حركة الهمزة على الفاء، وحذفها؛ فصار اللفظ بها: «يُوسفَ أعْرض»؛ وهذا كما حي: «اللهُ أكبرَ، أشْهَدَ ألاّ»، بالوصلِ والفتح في الجلالةِ وفي «أكْبر»، وفي أشْهد «؛ وذلك أنه قدَّر الوقف على كل كلمة من هذا الكلم، وألقى حركة الهمزة [من] كل من الكلمِ الثَّلاث، على السَّاكن قبله، وأجرى الوصل مجرى الوقف في ذلك.

والذي حكوه الناسُ، إنَّما هو في» أكْبَر «خاصَّة؛ لأنَّها مظنة الوقف، وتقدم ذلك في سورة آل عمران [الآية: ١] .

ورىء» يُوسفُ أعْرضَ «بضمِّ الفاءِ، و» أعْرضَ «فعلًا ماضيًا، وتخريجها أن يكون» يُوسفُ «مبتدأ، و» أعْرضَ «جلمة من فعلٍ وفاعلٍ خبره.

قال أبو البقاءِ:» وفيه ضعفٌ؛ لقوله: «واسْتَغْفرِي»، وكان الأشبه أن يكون بالفاء: «فاسْتَغفِري» .

قوله تعالى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي المدينة﴾ الآية، النسوة فيها أقوالٌ:

[أشهرها]: أنه جمعُ تكسير للقلَّة، على فعلة؛ كالصبية والغلمة، ونصَّ بعضهم على عدم أطَّرادها، وليس لها واحدٌ من لفظها.

الثاني: أنها اسمٌ مفردٌ، لجمع المرأة قاله الزمخشريُّ.

الثالث: أنَّها اسم جمعٍ؛ قاله أبو بكرٍ بنُ السَّراج رحمه الله، وكذلك أخواتها، كالصِّبيةِ، والفِتْيَةِ.

وقيل: على كُلِّ قولٍ، فتأنيثها غير حقيقي، باعتبارِ الجماعةِ؛ ولذلك لم يلحق فعلها تاء التأنيث.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١١ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١١ · ص ٧٧