قال الطبريُّ: البيت مصنوعٌ.
فصل في صفة يوسف الخلقية
روى أبو سعيد الخدريُّ رضي الله عنه: قال: قال رسول الله ﷺ َ:
«رَأيْتُ ليلةُ أسْرِيَ بِي إلى السَّماء يُوسفَ، كالقَمرِ ليْلةَ البَدْرِ» .
وقال إسحاقُ بنُ أبي فروة: «كان يوسفُ عليه الصلاة والسلام ُ إذا سَار في أزِقَّةِ مِصر يُرى تَلألُوء وجْههِ على الجُدرانِ، كمَا يُرَى نُورُ الشَّمس في الماءِ عَليْهَا» .
وقال عليه الصلاة والسلام ُ في حديث الإسراء: «فَمَررْتُ بيُوسفَ فإذَا هُوَ قَدْ أعْطِي شَطْرَ الحُسنِ» .
قال العلماءُ رضي الله عنهم: معناه أنه كان على النِّصفِ من حسن آدم صلوات الله وسلامه عليه.
قال أبو العالية: «هَالهُنّ أمره إنَّهُن من دهْشتهِنَّ، وحيْرتِهنَّ؛ قطَّعن أيْديهُنَّ، وهُنَّ يَحْسبنَ أنَّهن يقطِّعْنَ الأرتجَ، ولم يجدن الألَم؛ لشغلِ قلوبهنَّ بيوسف» .
وقال مجاهدٌ: ما أحْسَسْنَ إلا بالدَّمِن وذلك كنايةٌ عن الجرحِ، لا أنَّهن ابنَّ أيديهنَّ، كما قال قتادة.
وقيل: إنهن لما دهشن، صارت المرأةُ منهن بحيثُ لا تميز نصاب السِّكين من حديدها؛ فكانت تأخذُ الجانب الحادِّ من تلك السكينة بكفِّها؛ فكان تحصل تلك الجراحةُ بكفها.