تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل الخامس:

لا يحمل مطلق على مقيد، ولا مجمل على مفسر، ولا مشتبه على حكم إلا في كلام الله ..

هذا أصلهم الخامس، وقد اتخذوا هذا الأصل حتى يحكموا بالكفر والبدعة على من شاءوا من الدعاة فبمجرد أن يجدوا في كلامه كلمة موهمة، أو عبارة غامضة، أو قول مجمل يمكن أن يحمل على معنى فاسد فإنهم يسارعون بحمل هذا القول على المعنى الفاسد الذي يريدون، ولا يشفع عندهم أن يكون قائل هذا القول المجمل قد فسره في مكان آخر تفسيرا صحيحا، أو قال بخلاف المعنى الفاسد المتوهم في مواضيع أخرى.

وهذا تصيد وترقب للخطأ من المسلم، وتحميل لكلام المسلم مالا يحتمله، وتفسير له بما يخالف نيته وقصده، مع استثنائهم لمشايخهم وأتباعهم.

الأصل السادس: خطأ الإنسان في أصول الدين غير مغتفر:

ومن فروع التكفير المشين لهؤلاء اعتبارهم أن الإنسان - أي إنسان عالما كان أم جاهلا بأمور الأحكام ومسائل الشريعة - لا يغتفر له جهله أو خطؤه في أصول الدين.

وقد جاء أصلهم هذا بناء على فهمهم السقيم لما ذكر العلماء من أن الاجتهاد لا يقبل في العقيدة .. ففهموا بفهمهم الباطل الخارجي أن من وقع في الخطأ في مسائل العقيدة فإنه غير مغفور له .. وبذلك أخرجوا علماء الأمة من الملة من حيث يشعرون أو لا يشعرون ..

الخطوط العريضة لأدعياء السلفية · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخطوط العريضة لأدعياء السلفيةص ٥