الأصل السابع والعشرون: تقديم هدم دعاة السنة على أهل الفرق:
الأصل السابع والعشرون للطائفة التي اتخذت سب الدعاة إلى الله دينا: أن أهل البدع الكبرى كالرفض والتجهم والإرجاء واللادينيين ... يقولون عنهم: هؤلاء معروف أمرهم، ظاهر فعلهم ولذلك فلا يجوز أن ننشغل بهم بل يجب أن ننشغل بالدعاة إلى الله لنبين أخطاءهم لأنها تخفى على الناس ...
فنعوذ بالله من الخذلان ع طريق الحق، نسأله جل وعلا ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا.
فانظر كيف عمى هؤلاء عن حرب المحاربين للإسلام وانشغلوا بحرب أولياء الرحمن والدعاة إلى الله!! ونهش لحومهم وتفضيل جهادهم بدلا من مؤازرتهم والنصح لهم، وتسديد أخطائهم .. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الأصل الثامن والعشرون: إطلاق وصف الضال المضل على دعاة هدى:
استسهل هؤلاء إطلاق الألفاظ الكبيرة العظيمة ومن ألفاظهم التي تسهل على ألسنتهم إطلاق وصف " الضال المضل " و " الخبيث " على دعاة الهدى والخير من أهل السنة والجماعة.
وإطلاق هذا الوصف على من لا يستحقه كبيرة من الكبائر، ولا شك أن مثله يعود على قائله نعوذ بالله من الخذلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الأصل التاسع والعشرون: سب الدعاة قربة إلى الله وعمل صالح أفضل من الصلاة والصوم:
الأصل التاسع والعشرون من أصول هذا الفكر هو التعبد لله بسب الصالحين وشتمهم ولعنهم. فالمسلم الداعية الذي يمكن أن يكون قد أخطأ تأولا أو جهلا يصبح وقوعه في هذا الخطأ الاجتهادي سببا في استحلال عرضه بل دمه!
وقائمة السباب عند هؤلاء الجراحين طويلة فـ " الخبيث "، و " الخنيث "، و " الزنديق "، و " المبتدع " وأوصاف سهلة على ألسن هؤلاء الجراحين يقولونها في كل مناسبة، ويطلقونها على الصالحين من عباد الله دون أي تأثم أو مراجعة للنفس، بل بصدر منشرح، ويظنون أن هذا أرجى أعمالهم عند أعمالهم عند الله: ﴿إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم﴾ [النور15].