الأصل الخامس والعشرون: لا عمل لنصر الإسلام:
الدعوة التي خصص هؤلاء أنفسهم لها وفرغوا أعمالهم من أجلها هي أن يهدموا الدعاة إلى الله ويشينوهم ويسبوهم ويجرحوهم ... هذا هو جهادهم وعملهم لنصر الدين وإعلاء كلمته في العالمين!!
ولا أخالي مخطأ إن قلت أن الحسد الدفين هو دافعهم لذلك كله، إن لم يكن بريق الدينار والدرهم.
الأصل السادس والعشرون: النميمة للسلطان أصل من أصولهم:
فتراهم يستعينون بسوط السلطان لإسكات مخالفيهم بدلا من الحجة والبرهان ..
لا يتورع القوم عن تأليب السلطان على مخالفيهم في القضايا الاجتهادية، وذلك من خلال تصوير هؤلاء المخالفين بأنهم خطر على الدولة وبالتالي يجب اقتلاعهم، ومن هؤلاء من كتب مؤلبا في صفحات الجرائد العامة.
ومنهج السلف مع السلاطين معروف، فهم يتجنبون أبواب السلطان، وإن كان عادلا مقسطا إتباعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أتى أبواب السلطان افتتن))، فكيف إذا كان يعمل بالنميمة ويرسل التقارير والأشرطة المسجلة، ليصطاد عبارة موهمة، أو يتجسس على شيخ ليتقرب بدمه عند السلطان ..
وقال الثوري: (إذا رأيت العالم يكثر الدخول على الأمراء فاعلم أنه لص!).
وهؤلاء لا سلف لهم في أسلوبهم التحريضي إلا المعتزلة أيام المأمون والمعتصم حين استعانوا بسوط السلطان على أهل السنة، وحكايتهم مع الإمام أحمد مشهورة معلومة.