تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل التاسع عشر: الجهاد تكليف ما لا يطاق في هذا الزمان ولا إثم في تركه:

وبناء على الأصل السابق في تحريم القتال إلا بوجود إمام عام اسقطوا فريضة الجهاد باعتباره من التكايف غير المقدور عليها، ولا تؤثم الأمة بتركه، وليس عليها إلا أن تجعل الجهاد حاظرا في نفوس أبنائها ترقب اليوم الذي يهيء الله لها فيه أسبابه فتستجيب لندائه، فشابهوا بذلك من ينتظر صاحب السرداب ليخلص الأمة ويقيم الجمعة والجماعة والجهاد بزعمهم ..

الأصل العشرون: أفضل الجهاد اليوم ترك الجهاد، وأفضل الإعداد ترك الإعداد:

انتقل أصحاب هذا الفكر من تأصيل أن الجهاد تكليف ما لا يطاق إلى القول باستحباب تركه وأفضلية تعطيله، إذ أن سياق الآيات التي جاءت في الجهاد - حسب نظرهم - تفيد أن أفضل الجهاد اليوم هو الإمساك عن الجهاد، وهذا عندهم من الإعداد الذي توفر فيه الجهود إلى ما هو ممكن، ومقدور عليه يفتحونها متى يشاءون ويغلقونها متى يشاءون.

وليت الأمر وقف بهم عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى تعطيل الإعداد للجهاد، فقالوا بوجوب الإمساك عن الجهاد حتى يكون الإعداد على تمامه، وقد يكون من الأعداد ترك الإعداد، وهذا متفرع من الأصل المتقدم أن الجهاد تكليف ما لا يطاق.

الخطوط العريضة لأدعياء السلفية · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخطوط العريضة لأدعياء السلفيةص ١٢