تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل الرابع والثلاثون: اتهام النيات بلا دليل:

الأصل الرابع والثلاثون عند هؤلاء أنهم لا يكتفون بالحكم على الظاهر، فلقد أحرجهم الذين ظاهرهم الصلاح والدعوة إلى السنة والخير، ولما اجتهدوا فلم يجدوا جرحة كبيرة يهدمون بها من يريدون هدمه فإنهم اتهموا نياتهم وقالوا " ما دعوا إلى السنة إلا لهدمها " و " ما التزموا بالسلفية إلا لحربها ".

ومن أجل ذلك كان أخذ الناس بالظنة، واتهامهم بلا بينة راجحة سمة من سمات منهجهم الكاسد.

الأصل الخامس والثلاثون: جعلهم الخطأ في المسائل العلمية التي يقع بها بعض الدعاة اعظم منه في المسائل العملية مطلقا:

لقد جعل هؤلاء الجراحون الخطأ في المسائل العلمية التي يقع بها بعض الدعاة أعظم من الخطأ في المسائل العلمية مطلقا.

ولهذا فإنهم لا يعدون جرائم الحكام الطغاة في الشعوب الإسلامية، وما يقترفونه من فساد وإفساد وصد عن سبيل الله ... لا يعدون ذلك شيئا لظنهم أنه لا يعدو أن يكون فسقا عمليا، بينما يعظمون الشنعة على داعية وقع في خطأ في مسألة علمية و يملئون الدنيا عويلا وتشهيرا.

وربما استدلوا بقول بعض أهل العلم (البدعة شر من المعصية) وهو ليس على إطلاقه، فإن الخطأ قد يكون نسبيا بحسب اختلاف الاجتهاد، وقد يكون فاعله مثابا وإن كان مجتهدا وإن ظنه غيره بدعة، وقد يكون متأولا.

فلا يكون الداعي إلى إفساد المسلمين ونشر الربا والزنا وغيرها من كبائر الفواحش والعظائم بينهم بالدعوة إلى ذلك بالوسائل المرئية والمسموعة فضلا عن السماح بنشر بدع الإلحاد والضلال والمذاهب الهدامة عبر الصحافة وغيرها، أهون ذنبا من داعية صالح وقع متأولا فيما يعد بدعة عند غيره.

الخطوط العريضة لأدعياء السلفية · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخطوط العريضة لأدعياء السلفيةص ٢٠