الأصل الحادي والأربعون: حملهم أقوال السلف في التحذير من أهل البدع على الدعاة المنتسبين إلى أهل السنة والجماعة:
من عظائم هؤلاء أنهم أخذوا نصوص السلف في التحذير من أهل البدع ووضعوها في غير مواضعها، فقد أطلقوها على أناس صالحين من أهل السنة والجماعة.
وعلى أساس منهجهم الفاسد في أن (كل من وقع في البدعة فهو مبتدع) فإنهم أخرجوا أناسا كثيرين من أهل السنة والجماعة لم يكونوا دعاة لبدعة وإن كانوا قد تلبس ببعضهم بها خطأ، وتأولا كالحافظ ابن حجر والإمام النووي من الأئمة الأعلام رحمهما الله، وغيرهما ..
ولما رأى بعضهم خطورة ذلك وأنهم ربما يبدعون بذلك عددا كبيرا من علماء الأمة رجعوا عن تبديع هؤلاء الأقدمين، واستمروا في تبديع الدعاة المعاصرين، علما أن هؤلاء الدعاة وقعوا في بعض الأخطاء التي لا تخرجهم من عموم أهل السنة والجماعة، وهي أهون مما وقع فيه الحافظ ابن حجر والإمام النووي رحمهما الله ...
ومنهم من اتخذ التقية، دينا فكان يبدع هؤلاء الأقدمين سرا أو أمام خاصته، وينفي عنهم البدعة علنا. فنعوذ بالله من الخذلان، ولا حول ولا قوة إلا بالرحمن.
فهلا اتبع هؤلاء قواعد أهل السنة والجماعة في التبديع بدل من اعتناقهم قواعد تصل بهم أن يبدعوا سلف الأمة جميعا، بل لو طبقوا هم قواعد التبديع التي اخترعوها على أنفسهم حسب موازينهم لكانوا من شر أهل البدع!!!