الأصل الثلاثون: إنزالهم الآيات النازلة في الكفار على المسلمين:
هذه الفئة التي اتخذت سب المسلمين دينا أرادت أن تستدل لمنهجها في تجريح أهل الإسلام وتبديعهم وتفسيقهم واستباحة أعراضهم، ووجوب مفارقة الصالحين منهم وهجرهم، وتعطيل دعوتهم، أرادت أن تستدل لهذا المنهج الفاسد من القرآن ... فاستدلت بالآيات النازلة في الكفار، وأن الرسل جاءوا للتفريق بين الأب وأبيه والزوج وزوجته، والأخ وأخيه، ويستدل بعضهم في دروسه بأن محمدا صلى الله عليه وسلم قد جاء فرقا بين الناس أو قد فرق بين الناس، ويجعلون هذا الحديث دليلا على وجوب التفريق بين المسلمين، فالسلفي غير الأحواني غير التبليغي ... ويعقدون الولاء والبراء بين السلفيين وهؤلاء، كما هو الولاء والبراء مع الكفار .. !! فلا حول ولا قوة إلا بالله.
والحديث في التفريق بين المؤمن والكافر يحملونه على وجوب التفريق بين مسلم وآخر، ويستدل بعضهم بقوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون﴾ [النمل 45] أن صالحا جاء ليفرق بين قومه.
ويرى هذا المستدل بهذه الآية أنه عندما يفرق بين مسلم و مسلم!! فهو تابع لصالح عليه السلام في تفريقه بين المؤمنين والكافرين. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...