تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل السابع عشر: فقه الواقع مضيعة للوقت مذهبة للجهد، مأكلة للفائدة:

لما قرر أدعياء السلفية أن فقه الواقع من خصائص ولاة الأمور صاروا إلى تقليل شأنه وتسفيه المشتغلين به، بل اعتبروه أقرب إلى أن يكون من الترف المعرفي الذي شغف به طوائف من مثقفي العصر وعدوه تحريضا خفيا ذكيا على الفكر الإسلامي يكسرون أبوابه كسرا مروعا حتى لكأنما يثأرون لأنفسهم من أصوله وقواعده ووسائله وفروعه، وأن الدعوة إلى فقه الواقع مقولة جائرة زائفة، وان السبيل الأحمد لفقه الواقع أن تدع فقه الواقع ليستحكم عندك فقه الواقع فتكون من أعلم الناس وأفقههم بفقه الواقع أو بعبارة أخرى " لنترك فقه الواقع لنفقه الواقع " وما هذا الستار إلا لإخفاء جهلهم في ما يدور من حولهم وتثبيطا لجهاد المسلمين.

الأصل الثامن عشر: لا قتال إلا بوجود إمام عام:

أراد هؤلاء أن يبطلوا فريضة الجهاد الماضية إلى يوم القيامة فوضعوا شروطا لها لا تتوفر إلا في آخر الزمان، منها:

أن الجهاد لا يفتح بابه، ولا ترفع رايته، ولا يدعو إليه إلا إمام واحد - الخليفة -، وذلك كسائر الحدود والعقوبات.

ولما كان هذا في نظرهم غير موجود أصبح الجهاد اليوم عندهم باطلا وانتحارا، والشهيد اليوم في أرض الإسلام منتحر (ساع إلى سهم من غضب الله يجأ به في بطنه) هكذا قالوا!!

وهذا القول كبيرة من الكبائر مخالف لإجماع أهل الإسلام والقرآن والسنة فالجهاد فريضة ماضية إلى يوم القيامة سواء وجد العام أم لم يوجد ... ولم يقل بهذا القول إلا الرافضة قديما والقاديانية حديثا ...

الخطوط العريضة لأدعياء السلفية · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخطوط العريضة لأدعياء السلفيةص ١١