الأصل الثاني والثلاثون: اعتبار الدعاة أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى واللادينيين:
هذا وهو الوصف الذي يطلقه أصحاب هذا الفكر على الدعاة إلى الله، وجماعات الدعوة والقائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذين يأمرون بالقسط من الناس ...
فهؤلاء المصلحون المجتهدون في إصلاح أحوال هذه الأمة يصفهم هؤلاء بأن دعوتهم وأمرهم بالمعروف وقيامهم بالحق أخطر على أمة الإسلام من اليهود والنصارى، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
الأصل الثالث والثلاثون: يجب تقديم حرب الدعاة إلى الله على حرب اليهود:
لما كان هؤلاء يرددون ويعتقدون أن الدعاة إلى الله هم أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى فإنهم من أجل ذلك قدموا حربهم على حرب اليهود والنصارى وقالوا إن الواجب كشف عوار هذه الفرق - الجماعات - وبيان ضلالها والتحذير من آثامها وخطرها، وتعرية دعاتها و رؤوسها، وصرف قلوب الناس وعقولهم عنها، بل رأوا أن التصدي لجماعات الدعوة مقدم على التصدي للكفار والمنافقين والعلمانيين واليساريين، بجميع أشكالهم.
وهذه هي علة الخوارج قديما وحديثا كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان)) [البخاري 3344].