تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل الحادي والخمسون: إنكار منكر الإمام باللسان خروج:

من أصولهم الفاسدة إطلاق لفظ الخارجي على من أنكر منكر الإمام باللسان، وهذه كبيرة من الكبائر وعظيمة من العظائم، لأن كلمة الحق عند الإمام الجائر من الجهاد كما قال صلى الله عليه وسلم: ((أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)) [رواه أحمد في المسند 4315].

ولا يسمى خارجيا إلا إذا اعتقد كفر المسلم بالمعصية، ورأى الخروج على الحاكم المسلم بالسيف فإن لم يخرج فهو من القعدة، وهذا لا يجوز قتاله كعمران بن حطان وغيره، وإن خرج بالسيف عليهم فهو خارجي، وهو الذي يجب قتاله.

وأما الإنكار باللسان فقط دون تكفير المسلمين أو اعتقاد تخليد صاحب الكبيرة في النار أو الخروج عليهم بالسيف، فلا يسمى مثل هذا خارجيا، ومن سمى الداعي إلى الله الذي يقوم بالدعوة ويأمر بالقسط بين الناس خارجيا فهو ضال مبتدع مخالف لكلام رب العالمين وسنة سيد المرسلين، وإجماع أمة المسلمين.

الأصل الثاني والخمسون: لا أمر بمعروف إلا بإذن الإمام:

ولما أبطل هؤلاء بعض صور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فزعموا أنه لا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلا بإذن الإمام، بل قالوا إنه لا إنكار حتى بالجنان إلا بإذن السلطان!!

وهذا قول مخالف للقرآن والسنة والإجماع فقد قال تعالى: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾ [البقرة 159].

وقال سبحانه وتعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون﴾ [آل عمران 187].

وقال صلى الله عليه وسلم: " من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار " [رواه داوود 3658].

وكان مما أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم العهد على أصحابه (وأن نقول بالحق حيث كنا لا نخاف في الله لومة لائم) [رواه البخاري 7200].

الخطوط العريضة لأدعياء السلفية · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخطوط العريضة لأدعياء السلفيةص ٣٢