فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، وَإِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ".
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ (١).
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كَلَامَ الْجَاهِلِ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا؛ إِذْ لَمْ يَأْمُرْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ.
[٢٠٧٩] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا دَعْلَجُ (٢) بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحْرٍ الْخَشَّابُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كَانَ إِسْلَامُ مُعَاوِيةَ بْنِ الْحَكَمِ فِي آخِرِ الْأَمْرِ، فَلَمْ يَأْمُرْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بإِعَادَةِ الصَّلَاةِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ جَاهِلًا أَوْ سَاهِيًا مَضَتْ صَلَاتُهُ، وَمَنْ تَكَلَّمَ عَامِدًا اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ (٣).
[٢٠٨٠] أخبرنا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُذَكِّرُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" (٤).
إِسْنَادُهُ مُسْتَقِيمٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا:
(١) صحيح مسلم (٢/ ٧١).
(٢) في الأصل: "صالح". والمثبت من السنن الكبير للمؤلف.
(٣) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (٤/ ٥٩٠) بسنده.
(٤) أخرجه ابن حبان (٥/ ٤٦٩)، والدارقطني في السنن (٥/ ٣٠٠) من طريق الربيع بن سليمان به. والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٩١) من طريق بحر بن نصر الخولاني، عن بشر به.