مَسْأَلَةٌ (١٢٩): وَتَرْجَمَةُ الْقُرْآنِ عِنْدَنَا لَيْسَتْ بِقُرْآنٍ تُجْزِئُ بِهَا الصَّلَاةُ (١).
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِنَّهَا تَقُومُ مَقَامَ الْقُرْآنِ فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ بِهَا (٢).
[٢٣٥٥] حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَاهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام - وَهُوَ عِنْدَ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْتَ وَأُمَّتَكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ (٣).
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، إِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ هَذَا".
ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْتَ وَأُمَّتَكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ هَذَا".
ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْتَ وَأُمَّتَكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ. فَقَالَ: "أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، إِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ".
(١) انظر: الحاوي الكبير (٢/ ٩٧)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (٢/ ٢٠٢)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (١/ ٥٠١)، والمجموع (٣/ ٣٤٠ - ٣٤٣)، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (١/ ٤٨٥).
(٢) انظر: الأصل للشيباني (١/ ٣٩)، والمبسوط للسرخسي (١/ ٣٧)، وبدائع الصنائع (١/ ١١٣)، والهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ٤٨)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (١/ ١١٠)، والبناية شرح الهداية (٢/ ١٧٦).
(٣) قوله: "واحدٍ" ليس في (س).