مَسْأَلَةٌ (١٢٦): وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَرِيضَةٌ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنَّهَا سُنَّةٌ (٢).
وَدَلِيلُنَا مَا:
[٢٢٨٥] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بَامُويَهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أنا أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ - قَالُوا: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: لَقِيتُ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ قَالَ (٣): قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا (٤) قَدْ عَرَفْنَا السَّلَامَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ؛ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ
(١) انظر: الأم (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١)، والحاوي الكبير (٢/ ١٣٧)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (٢/ ١٧٧)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (١/ ٥٣٣)، والمجموع (٣/ ٤٤٥، ٤٤٧).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٢٩)، وتحفة الفقهاء (١/ ١٣٧ - ١٣٨)، وبدائع الصنائع (١/ ٢١٣)، والهداية في شرح البداية (١/ ٥٣)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (١/ ١٠٨)، والبناية شرح الهداية (٢/ ٢٧٤).
(٣) قوله: "قال" ليس في (س).
(٤) في (س): "فإنا".