مَسْأَلَةٌ (٦٩): وَالْوِتْرُ سُنَّةٌ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ وَاجِبٌ. (٢)
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا:
[١٣٩٦] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ (٣) نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا وَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ". قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ فَقَالَ: "لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ". وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟
(١) انظر: الأم (٢/ ٢٢١)، ومختصر المزني (ص ٣٤)، والحاوي الكبير (٢/ ٢٧٨)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (٢/ ٣٤٩)، والوسيط في المذهب (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، والمجموع (٣/ ٥٠٥ - ٥٠٦).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٥٥)، وتحفة الفقهاء (١/ ١٥٤)، وبدائع الصنائع (١/ ٢٧٠)، والهداية في شرح البداية (١/ ٦٦)، وتبيين الحقائق (١/ ١٦٨ - ١٦٩)، والبناية شرح الهداية (٢/ ٤٧٣ - ٤٧٤).
(٣) ثائر الرأس: أي انتشر شعر رأسه وتفرق.